رجع الحديث إلى رواية حماد بن سلمة قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع أصحابه، وهم محتبون بحمائل سيوفهم حول"بئر تبوك"، فدفعت إليه الكتاب فوضعه في حجره.
ثم قال:"ممن الرجل؟"
قلت: امرؤ من"تنوخ".
فقال:"هل لك في دين أبيك الحنفية؟"
فقلت: إني رسول قومي وعلى دينهم حتى أرجع إليهم.
قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا هذه الآية ونظر إلى أصحابه ثم قال: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} .
قال: ثم دفع الكتاب إلى رجل إلى جنبه، فقلت: من هذا؟
فقيل: معاوية بن أبي سفيان.
ففكه، فلما قرأه فإذا في الكتاب: إنك تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض؛ فأين النار؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله، إذا جاء الليل فأين النهار؟!"، فكتبته.
ثم قال:"إنك رسول قوم وإن لك حقا، ولكنك جئتنا ونحن مرملون".
فقال عثمان بن عفان: أنا أكسوه حلة صفورية.
وقال رجل من الأنصار: علي ضيافته.
وقال لي قيصر فيما يقول:"انظر إلى ظهره"، فلما قفيت قال له جبريل: إنه قد أمر أن ينظر إلى ظهرك، فدعاني فقال:"امض لما"