والثانية: خاتم النبوة الذي كان بين كتفيه.
والثالثة: أنه كان يرى من وراء ظهره كما يرى من أمامه.
والرابعة: نبع الماء من بين أصابعه.
والخامسة: أنه كان عرقه أفوح من ريح المسك.
والسادسة: أنه كان إذا مشى لا ظل له.
والثامنة: أنه ما واكبه أحد إلا علاه صلى الله عليه وسلم.
والتاسعة: أنه ولد مختونا مقطوع السرة.
والعاشرة: أنه كان لا يرى له نجو؛ لأن الأرض كانت تبتلعه.
قلت: قصر في هذا الحصر: ابن سابق، وكل من سلك سبيله غير مدرك ولا لاحق، فمعجزات ذلك البدن الشريف، وخصائص ذاك الجسم المعظم اللطيف، تكون فيما يحد أو تحصر بعشرة تعد، كلا والله بل هي تنيف على الألوف، فمنها ما عرفنا ومنها غير معروف، لا يحيط بعلمه إلا من منحه إياه وفضله به لا إله سواه.
ومما عرفناه واتصل إلينا مما رويناه -غير ما ذكره ابن سابق في مقالته- وإن كان مفرقا في هذا الكتاب بدلالته.
ما أعطي نبينا صلى الله عليه وسلم من قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح على التمام.
ومنها: سبقه أصحابه إذا مشوا في صحبته، فيجهدون أنفسهم وهو غير مكترث في مشيته، حتى قال من سبر حاله: كأنما الأرض تطوى له.
ومنها: أنه لم يحتلم قط في المنام، ويروى أن الأنبياء كذلك -عليهم الصلاة والسلام، وذلك فيما رواه إبراهيم بن أبي حبيبة- وهو متروك -،