وروي عن عبيد الله بن أسلم، عن أبيه قال: لما قامت سوق عكاظ انطلقت حليمة برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عراف من هذيل يريه الناس صبيانهم، فلما نظر إليه صاح: يا معشر هذيل، يا معشر العرب، فاجتمع إليه الناس من أهل الموسم. فقال: اقتلوا هذا الصبي. فانسلت به حليمة، فجعل الناس يقولون: أي صبي؟ فيقول: هذا الصبي. فلا يرون شيئا، قد انطلقت به أمه، فقالوا له: ما هو؟ قال: رأيت غلاما، وآلهته، ليقتلن أهل دينكم وليكسرن آلهتكم، وليظهرن أمره عليكم. فطلب بعكاظ فلم يوجد.
ورواه عبد الرزاق بن همام في كتابه"المغازي"عن معمر، عن الزهري قال: ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان في حجر جده عبد المطلب، فاسترضعه امرأة من بني سعد بن بكر، فنزلت به أمه التي ترضعه سوق عكاظ، فرآه كاهن من الكهان فقال: يا أهل عكاظ، اقتلوا هذا الغلام؛ فإن له ملكا، فزاغت به أمه التي ترضعه، فأنجاه الله.
وقال هشام بن عمار في كتابه"المبعث": حدثنا الخليل بن موسى الباهلي، عن عبد الله بن عون، عن عبد الملك بن عمير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مسترضعا في بني سعد بن بكر، فقالت أمه لحاضنته: إني رأيت كأنه خرج من فرجي شهاب أضاءت له الأرض كلها، فاسألي عن ابني.