.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .
من عند ذي الآلاء والإنعام ...
وأقبلت علي وقالت: كل حي ميت، وكل جديد بال، وكل كثير يفنى، وأنا ميتة وذكري باقي.
وقد تركت ولدي ظهيرا ... يبقى على كل فتى أميرا
ثم ماتت، فكنا نسمع نوح الجن عليها، وهم يقولون:
نبكي الفتاة البرة الأمينة ... زوجة عبد الله والقرينة
أم نبي الله ذو السكينة ... وصاحب المنبر في المدينة
صارت لدى حفرتها رهينة ... لو فوديت لفوديت ثمينة
ثم رجعت به صلى الله عليه وسلم أم أيمن حاضنته، حتى قدمت مكة، فأخذه جده عبد المطلب.
وقد روي في أبيات الجن المذكورة، زيادة بعد قوهم هذا:
لو فوديت لفوديت ثمينة:
وللمنايا شفرة سنينة ... لم تبق ظعانا ولا ظعينة
إلا وجت وقطعت وتينه ... إما هلكت أيها الجنينة
عن الذي ذو العرش يعلى دينه ... فكلنا والهة حزينة
نبكيك للعطلة أو للزينة ... وللضعيفات وللمسكينة
وقالت هذه القصة، لما انصرفت آمنة من المدينة، وكانت خرجت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وحاضنته أم أيكن على بعير من مكة لزيارة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم بني عدي بن النجار بالمدينة.