فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .

رضي الله عنهما -دخل حديث بعضهم في بعض-، قالوا:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب، فلما بلغ ست سنين، خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة وتزورهم به، ومعه أم أيمن تحضنه، وهم على بعيرين، فنزلت به في دار النابغة، فأقامت به عندهم شهرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك؛ لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفه قال: «كنت ألاعب أنيسة -جارية من الأنصار على هذا الأطم-» قال: «وركبت مع غلام من أخوالي نطيّر طائر كان يقع عليه» .

ونظر إلى الدار فقال: «هاهنا نزلت بي أمي، وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب، وأحسنت العوم في بئر عدي بن النجار» .

وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه، قالت أم أيمن: فسمعت أحدهم يقول: هو نبي هذه الأمة، وهذه دار هجرته، فوعيت ذلك كله من كلامه.

ثم رجعت به أمه إلى مكة، فلما كانوا بالأبواء؛ توفيت آمنة بنت وهب، فقبرها هناك، فرجعت به أم أيمن على البعيرين -اللذين قدموا عليهما- إلى مكة، وكانت تحضنه مع أمه، ثم بعد أن ماتت.

فلما مر صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية بالأبواء قال: «إن الله عز وجل قد أذن لمحمد صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه» ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلحه وبكى عنده، وبكى المسلمون لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له، فقال: «أدركتني رحمتها؛ فبكيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت