.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .
لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، أتى جذم قبر فجلس إليه، فجعل كهيئة المخاطب، وجلس الناس حوله، ثم قام وهو يبكي، فتلقاه عمر رضي الله عنه، وكان من أجرأ الناس عليه.
فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما الذي أبكاك؟
فقال: «هذا قبر أمي، سألت ربي عز وجل في الزيارة فأذن لي، وسألت الاستغفار لها فلم يأذن لي، فرققت لها فبكيت» ، فلم ير باكيا أكثر من باكي يومئذ.
وحدث به أبو بكر محمد بن هارون في"مسنده"، عن أبي إسحاق، أخبرنا خلف، وزهير قالا: حدثنا قبيصة، فذكره بنحوه.
تابعه محمد بن سعد، فحدث به في"الطبقات الكبرى"عن قبيصة بن عقبة، وقال بعده: وهذا غلط، وليس قبرها بمكة، وقبرها بالأبواء.
وقد ذكرنا كلامه هذا قبل.
وروى الحديث حميد بن الربيع فقال: حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه في ألف مقنع.
قال: فما رأيت يوما أكثر باكيا من يومئذ.
رواه يحيى محمد بن صاعد، عن حميد بن الربيع، لا يحدث به إلا في كل سنة مرة.
وهكذا قال عبد العزيز بن محمد النخشبي، كان -يعني هذا الحديث- عند حميد من أحاديث السنة، ما كان يحدث به إلا في كل سنة مرة.