.. . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني. . . . . . . . . . .
قلت: وحميد بن الربيع واه جدا.
ورواه غير ابن صاعد، عن حميد قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبيه بريدة رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجبانة، فجلس منا غير بعيد ينكث بقضيب في يده ويبكي.
فقلنا: يا رسول الله! أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟
فقال: «استأذنت ربي عز وجل في زيارة قبر أمي فأذن لي، فاستأذنته في الاستغفار، فلم يأذن لي، فبكيت» .
تفرد به معاوية عن سفيان، وهو الثوري موصولا، ورواه غيره عن سفيان مرسلا.
وابن بريدة هو: سليمان بن بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي، كما تقدم، والحديث عند محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل بنا ونحن قريبا من ألف راكب، فصلى بنا ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، قال: فقام إليه عمر رضي الله عنه، ففداه بالأب والأم يقول: ما لك يا رسول الله؟.
قال: «إني استأذنت ربي عز وجل في الاستغفار لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناني رحمة لها» ، وذكر الحديث.
وابن بريدة هذا الذي روى عنه محارب، هو: عبد الله بن بريدة، هذا