قلت: وحكى الحافظ محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني في"مسنده": أن النبي صلى الله عليه وسلم أحيا أبويه الله، فأسلما على يديه، وماتا.
قال القرطبي: ولا تعارض والحمد لله؛ لأن إحياءهما متأخر عن النهي بالاستغفار لهما، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها: أن ذلك كان في حجة الوداع؛ ولذلك جعله ابن شاهين ناسخا لما ذكر من الأخبار.
[وقد قيل: إن الحديث في إيمان أمه وأبيه موضوع يرده القرآن العظيم والإجماع] .
قال: ذكره الحافظ أبو الخطاب عمر بن دحية، وفيه نظر، [وذلك] أن فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه لم تزل تتوالى وتتابع إلى حين مماته، فيكون هذا مما فضله الله تعالى وأكرمه به، وليس