فقال رجل من الأنصار شاب -لم أر رجلا أكثر سؤالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه-: يا رسول الله، أين أبواك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما سألت ربي عز وجل فيهما، وإني لقائم المقام المحمود".
لم يرو هذا الحديث عن أبي وائل إلا عثمان بن عمير، تفرد به الصعق بن حزن.
قاله الطبراني.
وقد قال الإمام أحمد بن حنبل في"مسنده": حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء ابنا مليكة، فذكر الحديث بنحوه.
وحدث به أبو نعيم في"الحلية": عن سليمان بن أحمد -هو: الطبراني- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم أبو النعمان، فذكره، ولفظه: جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على الولد، وتكرم الضيف، غير أنها كانت وأدت في الجاهلية؟ قال:"أمكما في النار"، فأدبرا والشر يرى في وجوههما، فأمر بهما فردوا والسرور يرى في وجوههما رجاء أن يكون حدث شيء، قال:"أمي مع أمكما". فقال رجل من المنافقين: