قال: فوالله لئن قدمت به الشام لا تصل به إلى أهلك أبدا، ليقتلونه، إن هذا الغلام عدوهم.
تابعه يونس عن الزهري نحوه مطولا.
وقيل: كانت هذه القصة وعمر النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة سنة وشهرين.
وقيل: وشهرا وعشرة أيام.
وقد رويت هذه القصة من طرق، منها: ما قال محمد بن سعد في"الطبقات الكبرى": أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا أبو المليح، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أراد أبو طالب المسير إلى الشام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي عم، إلى من تخلفني ههنا؟ ما لي أم تكفلني، ولا أحد يؤويني".
قال: فرق له، ثم أردفه خلفه، فخرج به، فنزلوا على صاحب دير.
فقال صاحب الدير: ما هذا الغلام منك؟
قال: ابني.
قال: ما هو بابنك، ولا ينبغي أن يكون له أب حي.
قال: ولم؟
قال: لأن وجهه وجه نبي وعينه عين نبي.
قال: وما النبي؟