عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما سرني أن لي حمر النعم، وأني نقضت الحلف الذي في دار الندوة".
وقال عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي: حدثنا عبد الله بن شبيب أبو سعيد، حدثني أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثني عمر بن أبي بكر الرملي، حدثني عثمان بن الضحاك بن عثمان، عن أبيه، عن عبد الله بن عروة بن الزبير، سمعت حكيم بن حزام رضي الله عنه -وهو: جد عبد الله بن عروة أبو أمه- يقول: انصرفت قريش من الفجار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن عشرين سنة، وكان"الفجار"في شوال، وكان حلف الفضول أكرم حلف كان قط وأعظمه شرفا، وكان أول من تكلم فيه ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب، وذلك أن الرجل من العرب أو العجم ممن كان يقدم مكة بتجارته ربما ظلموا، وكان آخر من ظلم بها رجل من بني زيد بن مذحج، فقدم سلعته فباعها من"العاص بن وائل السهمي"، وكان شريفا عظيم القدر، فظلمه ثمنه، فناشده الزبيدي في حقه قبله، فأبى، فأتى الزبيدي الأحلاف:"عبد الدار"و"مخزوما"و"جمحا"و"سهما"و"عدي بن كعب"، فأبوا أن يعينوه على"العاص بن وائل"، وزبروه، فلما رأى الزبيدي الشر أوفى على"أبي"