فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 4300

حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن مقسم، عن القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن عبد الله بن الحارث حدثه: أن عمار بن ياسر رضي الله عنهما كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها وما يكثرون فيه يقول: أنا أعلم الناس بتزويجه إياها، إني كنت له تربا، وكنت له إلفا وخدنا، وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، حتى إذا كنا بـ"الحزورة"أجزنا على أخت خديجة وهي جالسة على أدم تبيعها، فنادتني، فانصرفت إليها، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالت: أما لصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة؟

قال عمار: فرجعت إليه فأخبرته.

فقال:"بلى، لعمري".

فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: اغدوا علينا إذا أصبحنا.

فغدونا عليهم، قال: فوجدناهم قد ذبحوا بقرة، وألبسوا خديجة حلة، وصفرت لحيته، وكلمت أخاها فكلم أباه وقد سقي خمرا، فذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه، وسأله أن يزوجه، فزوجه خديجة، وصنعوا من البقرة طعاما، فأكلنا منه، ونام أبوها، ثم استيقظ صاحيا فقال: ما هذه الحلة؟ وهذه النقيعة؟ وهذا الطعام.

فقالت له ابنته التي كانت كلمت عمارا: هذه حلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك حين زوجته خديجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت