فأنكر أن يكون زوجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاؤه فكلموه.
فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته؟
فبرز له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نظر إليه قال: إن كنت زوجتك فسبيل ذلك، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته.
في هذه الأخبار أن أباها زوجها، وهو قول الزهري وابن إسحاق وطائفة، وقد تقدم أن عمها"عمرو بن أسد"زوجها، وهو المشهور.
وروى يعقوب بن سفيان في"التاريخ": عن إبراهيم بن المنذر، عن عمر بن أبي بكر المؤملي أنه قال: والمجتمع: أن عمها"عمرو بن أسد"الذي زوجها. انتهى.
وكان أبو خديجة"خويلد"إذ ذاك هلك فيما قاله أبو العباس محمد بن يزيد المبرد، وموت أبيها كان يوم حرب الفجار - فيما بلغنا عن الواقدي وغيره.
قال محمد بن سعد في"الطبقات": أخبرنا محمد بن عمر بن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم. ح.
قال: وحدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام، عن عروة، عن عائشة.
قال: وحدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن [ابن] عباس رضي الله عنهما: أن عم خديجة"عمرو بن أسد"زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أباها مات"يوم الفجار".