وما رواه في ذلك عن الزهري وقتادة منقطع.
وقال البيهقي أيضا: فإن زعم قائل: أن في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ردها عليه بعد ست سنين، وفي رواية: سنتين. والعدة لا تبقى في الغالب إلى هذه المدة.
قلت: النكاح كان باقيا إلى وقت نزول الآية في"الممتحنة"، ولم يؤثر إسلامها وبقاؤها على الكفر فيه، فلما نزلت الآية وذلك بعد"صلح الحديبية"توقف نكاحها -والله أعلم- على انقضاء العدة، ثم كان إسلام"أبي العاص"بعد ذلك بزمان يسير، بحيث يمكن أن تكون عدتها لم تنقض في الغالب، فيشبه أن يكون الرد بالنكاح الأول كان لأجل ذلك، والله اعلم. انتهى.
وحديث التوقيت بالسنتين حدث به الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتابه"الآحاد والمثاني"، فقال في ترجمة أبي العاص بن الربيع: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة والمقدمي، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد زينب رضي الله عنها إلى"أبي العاص"بنكاحها الأول بعد سنتين. قاله المقدمي، ولم يقله أبو بكر.
تابعهما: محمد بن سعد كاتب الواقدي عن يزيد بن هارون، وقد تقدم.