قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر، فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية: أن"رقية"رضي الله عنها توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بـ"بدر"، ولم يشهد دفنها، ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي شهد دفنهن، فإن كان في"رقية"وكان ثبتا فلعله صلى الله عليه وسلم أتى قبرها بعدما قدم المدينة، وبكى النساء عليها بعد ذلك. انتهى.
وجاء الحديث مطلقا فيما خرجه أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين في كتابه"المواعظ"من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا أبو يحيى، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بكت"فاطمة"عليها السلام على شفير قبر أختها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلقى، دموعها بثوبه.
وجاء عن الشعبي، عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها: أن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت، وكان يحملون النساء والرجال على الأسرة سواء، فقلت: يا رسول الله، إني كنت بالحبشة، وهم نصارى أهل الكتاب، وهم يجعلون للمرأة نعشا فوقه أضلاع، يكرهون أن يوصف شيء من