وقد وجدت معنى ذلك قد علقه الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي في كتابه"أعلام النبوة"فقال في قول الله تعالى: {فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين} , قال: وفي قولهما ذلك وجهان:
أحدهما: أن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما.
والثاني: أنه تبارك وتعالى خلق فيهما كلامًا نطق بذلك.
وقال أبو نصر السكسكي: فنطق من الأرض موضع الكعبة, ونطق من السماء ما بحيالها, فوضع الله تعالى فيهما حرمه.
قال الماوردي: وأما مكة فلها اسمان:"مكة"و"بكة", وقد جاء القرآن بهما.
واختلف في الاسمين هل هما لمسمى واحد أو لمسميين؟ على قولين:
أحدهما: أنه لمسمى واحد؛ لأن العرب تبدل الميم بالباء، فتقول:"ضربة لازم"و"لازب"؛ لقرب المخرجين.
والقول الثاني: -وهو أشبه: أنهما اسمان لمسميين.
واختلف من قال هذا الاسم في المسمى بهما على قولين:
أحدهما: