فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 4300

من تقدمه من الأنبياء. قال الماوردي: لأنهم دعوا إلى شرائعهم / من عاصرهم ومن يأتي بعدهم، ما لم ينسخ بنبوة حادثه، فدخل الرسول الله صلى الله عليه وسلم في عموم الدعاء قبل مبعثه، لأن الله تعالى لا يخلي زمانا من شرع متبوع ولا متدينا من متعبد مسموع.

ثم حكى اختلاف أهل هذا المذهب بنحو ما حكاه القاضي عياض، ثم قال: فسلم صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه من جرح في دينه وقدح في نفسه، وهذا من أمارات الاصطفاء ومقدمات الاجتباء.

قال أبو محمد ابن قتيبة: لم تزل العرب على بقايا من دين إسماعيل عليه السلام من ذلك حج البيت، والختان، وإيقاع الطلاق ثلاثا، وأن للزوج الرجعة بالواحدة والاثنتين، ودية النفس مائة من الإبل، والغسل من الجنابة، وتحريم ذوات المحارم بالقرابة والصهر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما كانوا عليه من الإيمان بالله تعالى والعمل بشرائعهم في الختان والغسل والحج.

قال: وقوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} يعني به: شرائع إيمان، ولم يرد به الإيمان الذي هو الإقرار بالله عز وجل، لأن آباءه الذين ماتوا في الشرك كانوا يؤمنون بالله ويحجون له مع شركهم. انتهى.

وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه: جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على بعير له بـ"عرفات"من بين قومه حتى يدفع معهم، توفيقا من الله تعالى له صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت