وقال أبو بكر محمد بن هارون الروياني في كتابه"الغرر في الطوالات": حدثنا علي بن حرب، حدثني أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن عبد الله العماني، قال: كان منا رجل يقال له: مازن بن الغضوبة وأخواله من مهرة، وأمه زينب بنت عبد الله بن أبي ربيعة بن حويص أحد بني قران، وكان يسدن صنما يقال له:"باحر"بقرية يقال لها:"سمايل"من أرض عمان، يعظمه بنو خطامة وبنو الصلت من طيء ومهرة.
قال مازن: فعترنا ذات يوم عنده عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتا من الصنم يقول:
يا مازن اسمع تسر
ظهر خير وبطن شر
بعث نبي من مضر
بدين الله الكبر
فدع نحيتا من حجر
تسلم من حر سقر
قال مازن: ففزعت لذلك ثم قلت: إن هذا العجب، ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتا من الصنم يقول:
أقبل إلي أقبل
تسمع ما لا يجهل