فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي» .

ثم قال لهما: «ارجعا حتى تأتياني غدا» .

وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر أن الله قد سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا وكذا، ولكذا وكذا من الليل.

فلما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما: «إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا، بعد ما انقضى من الليل، سلط عليه ابنه شيرويه فقتله» .

فقالا: هل تدري ما تقول؟ إنا قد أنعمنا عليك ما هو أيسر من هذا،

فنكتب بهذا عنك ونخبر الملك.

قال: «نعم، أخبراه ذلك عني، وقولا له: إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ سلطان كسرى، وينتهي إلى منتهى الخف والحافر، وقولا له: إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يدك وملكك على قومك من الأبناء» .

ثم أعطى خسر خسرويه منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر، فقال: والله ما هذا بكلام ملك، وإني لأرى الرجل نبيا كما يقول، ولتنظرن ما قد قال، فلئن كان ما قد قال حقا؛ ما فيه كلام أنه لنبي مرسل، وإن لم يكن فنرى فيه رأينا.

فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه: أما بعد، فإني قد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا غضبا لفارس بما كان قد استحل من قتل أشرافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت