.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وتجهزهم في بعوثهم، فإذا جاءك كتابي هذا، فخذ لي الطاعة ممن قبلك، وانظر الرجل الذي كان كسرى كتب إليك به، فلا تهججه حتى يأتيك أمري فيه.
فلما انتهى كتاب شيرويه إلى باذان قال: إن هذا الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وأسلمت أبناء من فارس من كان منهم باليمن، وكانت حمير تقول لخسر خسرة: ذو المعجزة، للمنطقة التي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والمنطقة بلسان حمير: المعجزة. فبنوه اليوم باليمن ينتسبون إليها: خسر خسرويه ذو المعجزة.
وقد قال بابويه لباذان: ما كلمت رجلا قط أهيب عندي منه.
فقال له باذان: معه سوط؟، قال: لا.
وقال ابن أبي الدنيا أيضا: حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معشر، عن المقبري قال: جاء فيروز بن الديلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كسرى كتب إلى باذان: بلغني أن في أرضك رجلا نبيا، فاربطه، وابعث به إلي.
قال: ورآه مجزوز اللحية عافي الشاربين، فقال: «من أمرك بهذا؟» .
قال: أمرني ربي -يعني: كسرى-.
[فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:] «فإن ربي أمرني أن أعفي اللحية وأحد من الشاربين» .
ثم قال: «إن ربي قد غضب على ربكما فقتله سحر الساعة» .