فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فقال العباس: والله لأتبعنه لأعرفن من الرامي، فضربت بيدي على ناصيته فقلت: يا أبا لهب! ترمي محمد؟

فقال: هذا اليتيم يزعم أنه نبي، وإن أبي أخبرني أن من صلبه نبيا، وإني أرجو أن أكون أنا هو، ومن ولدي -وكان يكنى: أبا لهب؛ من تلهب وجهه، كان أحسن أهل مكة وجها، وكان يغطي رأسه [لئلا] يفتن الناس- فقلت: إليك عنه.

فلما انتصف الوادي، إذا خباء مضروب، وإذا شيخ في ظل الخباء يقول: يا محمد! الآن.

فقلت: سبحان الله، سبحان الله، أسمع كلاما ولا أرى أحدا.

فقال: «يا عم! هذا جبريل عليه السلام، الوقت الصلاة» ، فقام إلى قربة في ظل الخيمة فحل شناقها، وأدخل في فيه الماء وغسل وجهه وذراعيه، كل ذلك يقول الشيخ: افعل كذا، اصنع كذا، ثم قام مستقبل بيت المقدس، والشيخ بين يديه وهو خلفه والشيخ يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول مثله، وإذا امرأة قد خرجت من الخباء، فعملت بالقربة مثل ما عمل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت فقامت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا صبي يكاد يبلغ السرة أو ما يبلغها، قد خرج من الخباء، فعمل بالقربة مثل ما عمل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم جاء الصبي فقام عن يسار محمد صلى الله عليه وسلم، والمرأة خلفهما، فأخذه محمد صلى الله عليه وسلم فصيره عن يمينه.

فقلت: والله لأعرفن من هذا الصبي ومن المرأة؟!، فضرب بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت