فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه، يظهر دين الله.

ثم شرى الأمر بينه وبينهم حتى تباعد الرجال وتضاغنوا، وأكثرت قريش ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها، وتذاكروا فيه، وحض بعضهم بعضا عليه.

ثم أنهم مشوا إلى أبي طالب مرة أخرى فقالوا: يا أبا طالب! إن لك سنا وشرفا ومنزلة فينا، وإنا قد استنهيناك في ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، وتشفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا، أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين، أو كما قالوا.

ثم انصرفوا، فعظم ذلك على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم، ولم يطب نفسا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا خذلانه.

وروى ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث: أن قريشا حين قالت لأبي طالب هذه المقالة؛ بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي! إن قومك جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا، فأبقي علي وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق.

قال: فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بداء، وأنه خاذله ومسلمه، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت