.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله يا عم، ولو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه؛ ما تركته» ، ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى، ثم قام.
[فناداه] أبو طالب فقال: أقبل يا ابن أخي.
قال: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم [فقال له:] اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا.
وأخرج الحاكم في"مستدركه"، والبخاري في"تاريخه الكبير"واللفظ له، من حديث طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة: أخبرني عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا، فانهه عنا.
فقال: يا عقيل! إيتني بمحمد صلى الله عليه وسلم، فانطلقت إليه فاستخرجته من كنيس -يقول: من بيت صغير- فجاء به في الظهيرة في شدة الحر، فجعل يطلب الفيء من شدة الرمضاء.
فلما أتاهم، قال أبو طالب: إن بني عمك هؤلاء زعموا إنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم، فانته [عن] أذاهم.
فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره إلى السماء فقال: «أترون هذه الشمس؟» قال: «ما أنا بأقدر على أن رد ذلك منكم؛ على أن تشتعلوا منها شعلة» .
فقال أبو طالب: والله ما كذبنا ابن أخي قط، فارجعوا.