.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال أبو بكر رضي الله عنه: هي لك، فأخذه أبو بكر رضي الله عنه.
وقال أبو جعفر الوراق: حدثني إبراهيم بن سعد قال: قال ابن إسحاق: فكان أمية بن خلف بن وهب الجمحي يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول: لا تزال كذلك حتى تموت، أو تكفر بمحمد وتعبد اللآت والعزى.
فيقول وهو في ذلك البلاء: أحد أحد.
حتى مر به أبو بكر الصديق بن أبي قحافة رضي الله عنهما يوما وهم يصنعون به ذلك، [وكانت] دار أبي بكر رضي الله عنه في بني جمح.
فقال لأمية: ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟.
قال: أنت أفسدته، فأنقذه مما ترى.
قال أبو بكر رضي الله عنه: أفعل: عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك، أعطيكه به.
قال: قد قبلت، قال: هو لك.
فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، وأخذ بلال فأعتقه.
ثم أعتق معه على الإسلام -قبل أن يهاجر من مكة- ست رقاب، بلال سابعهم: عامر بن فهيرة، وأم عبيس، وزنيرة، أصيب بصرها حين أعتقها.
فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللآت والعزى، فقالت: كذبوا ورب البيت، ما تضر اللآت والعزى ولا تنفعان، فرد الله بصرها إليها.