.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: أمثلي يقال له هذا؟، فعلي نحر مئة ناقة للآت والعزى.
قالوا: فإن أسودك صنع كذا وكذا، فدعا به، فالتمسوه.
فقال عبد الله بن جدعان لأبي جهل وأمية بن خلف: شأنكما به فهو لكما، اصنعا به ما أحببتما. فخرجا به إلى البطحاء يبسطانه على رمضائها، ويجعلان رحاءا على كتفه، ويقولان: أكفر بمحمد، [فيقول:] لا، ويوحد الله عز وجل.
فبينما هم كذلك؛ إذ مر بهما أبو بكر رضي الله عنه فقال: ما تريدون بهذا الأسود؟ والله ما تبلغان ثأرا.
فقال أمية بن خلف لأصحابه: ألا ألعبكم بأبي بكر لعبة ما لعبها أحد؟، ثم تضاحك.
فقال: هو على دينك يا أبا بكر، فاشتره منا.
قال: نعم.
قال: أعطني عبدك غطاس -أو نسطاس- عبدا كان لأبي بكر حداد يؤدي خراجه نصف دينار-.
فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: قد فعلت، فتضاحك وقال: لا، حتى تعطيني معه امرأته، قال: إن فعلت [تفعل؟] قال: نعم، قال: قد فعلت، فتضاحك وقال: لا، حتى تزيدني معه مئة دينار.
قال أبو بكر رضي الله عنه: أنت رجل لا تستحي من الكذب.
قال: واللآت والعزى إن أعطيتني لأفعلن.