.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
سليمان، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله رضي الله عنه قال: انشق القمر على [عهد] رسول الله صلى الله عليه وسلم، شقة فوق الجبل، وشقة يسترها الجبل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشهد» .
تابعه محمد بن جعفر غندر، وعلي بن نصر الجهضمي، ويحيى بن سعيد القطان، عن شعبة.
قال يعقوب بن شيبة في"مسنده": وقد أسند الحديث أبو معمر وجوده. انتهى.
وللحديث طرق إلى ابن مسعود رضي الله عنه غير ما ذكر.
وأما حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: رواه عنه أبو حذيفة سلمة بن صهيبة -وقيل: ابن صهبة، وقيل أصيهبة- الهمداني الأرحبي، ولفظه: انشق القمر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وذهب بعضهم إلى وقوع انشقاق القمر مرتين، كأنه أخذه من حديث أنس رضي الله عنه: فأراهم انشقاق القمر مرتين، وإنما المراد -والله أعلم- بالمرتين: الشقين.
وجمع طرق الحديث بألفاظها تدل على ذلك، وقد ادعى الإجماع على وقوعه مرتين؛ شيخنا أبو الفضل العراقي، فقال في نظمه للسيرة:
وإذا بغت عنه قريش أن ترى ... إياه أراهم انشقاق القمر
فصار فرقتين فرقة علت ... وفرقة للطود منه نزلت
وذاك مرتين بالإجماع ... والنص والتواتر والسماعي