.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وانشقاق القمر كان والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، ولكن اختلفوا في مكان رؤية من رآه، فتقدم من بلاغات عثمان بن صالح: أنه كان فلقة على البيت وفلقة على أبي قبيس.
وفي طريق لحديث ابن مسعود رضي الله عنه: شقة على أبي قبيس، وشقة على السويداء.
ونظرت في"تاريخ مكة"لصاحبنا الحافظ أبي الطيب الحسني؛ فلم أره تعرض لذكر السويداء.
وفي بعض طرق حديث ابن مسعود رضي الله عنه -خرجه مسلم-: أن القمر انشق بمنى.
وجاء: أن نصف القمر كان يرى على قعيقعان، ونصفه الآخر على أبي قبيس.
وجاء في بعض طرقه عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ذلك كان ليلة أربع عشرة، فانشق القمر نصفين، [نصف] على الصفا، [ونصف] على المروة، والصفا من أبي قبيس، على ما ذكره جماعة من الأئمة.
وانشقاق القمر كان قبل الهجرة إلى أرض الحبشة، والله أعلم.
ولهذا عقد البخاري ترجمته قبل [هجرة] الحبشة، ثم ذكر بعده هجرة الحبشة، وكانت هجرة الصحابة رضي الله عنهم إلى أرض الحبشة مرتين، وبعثت قريش في شأنهم إلى النجاشي مرتين، الأولى عقيب الهجرة، والثانية عقيب بدر، وكان عمرو بن العصا رسولا في المرتين، وكان معه في المرة الأولى عمارة بن الوليد بن المغيرة، وفي الثانية عبد الله ابن أبي