.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قلنا: نعم.
قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة، إذ لقيني رجل من بعض قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ إنك تزعم هكذا وقد دخل عليك الأمر في بيتك؟
قال: قلت: وما ذاك؟
قال: أختك قد صبأت.
قال: فرجعت مغضبا، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الرجل والرجلين إذا أسلم عنده الرجل به قوة، فيكونان معه يصيبان من طعامه.
قال: وقد ظهر إلى زوج أختي الرجلين.
قال: فجئت حتى قرعت الباب فقيل: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب.
قال: وكان القوم جلوسا يقرؤون صحيفة معهم، فلما سمعوا صوتي؛ تبادروا واختفوا، وتركوا ونسوا الصحيفة بين أيديهم.
قال: فقامت المرأة ففتحت لي الباب، قال: فقلت لها: يا عدوة نفسها، قد بلغني إنك قد صبوت.
قال: فأرفع شيئا في يدي فأضربها به، فسال الدم.
قال: فلما رأت المرأة الدم بكت ثم قالت: يا ابن الخطاب! ما كنت فاعلا فافعل، فقد أسلمت.