.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير، فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطنيه.
فقالت: لا أعطيك، لست من أهله، أنت لا تغتسل من الجنابة ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون.
فلم أزل بها حتى أعطتنيه، فإذا فيه: {بسم الله الرحمن الرحيم} ولما مررت بـ {الرحمن الرحيم} ذعرت ورميت الصحيفة من يدي.
قال: ثم رجعت إلى نفسي -يعني- فأخذتها فإذا فيها: {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم} وكلما مررت بالاسم من أسماء الله عز وجل ذعرت، ثم ترجع إلي نفسي، حتى بلغت: {آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} إلى قوله: {إن كنتم مؤمنين} قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
قال: فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشارا بما سمعوه مني، وحمدوا الله عز وجل، ثم قالوا: يا ابن الخطاب! أبشر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الاثنين فقال: «اللهم أعز الإسلام بأحد الرجلين، إما أبو جهل بن هشام، وإما عمر بن الخطاب» ، وأنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك فأبشر.
فلما عرفوا مني الصدق، قلت لهم: أخبروني بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟