.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قالوا: هو في بيت أسفل الصفا، وصفوه.
قال: فخرجت حتى قرعت الباب، قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب.
قال: وقد عرفوا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعلموا إسلامي، فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «افتحوا له، فإن يرد الله به خيرا يهده» .
قال: ففتحوا لي، وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أرسلوه» .
قال: فأرسلوني، فجلست بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فأخذ بمجمع قميصي فجذبني إليه ثم قال: «أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده» .
قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بطرق مكة.
قال: وقد كان استخفى، ثم خرجت فكنت لا أشاء أن أرى رجلا إذا أسلم ضرب إلا رأيته، فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب أن لا يصيبني ما أصاب المسلمين.
قال: فذهبت إلى خالي -وكان شريفا فيهم- فقرعت الباب عليه، فقال: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، قال: فخرج إلي، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: أو فعلت؟ قلت: نعم قال: لا تفعل، قلت: قد فعلت، قال: لا تفعل، وأجاف الباب دوني وتركني، قلت: ما هذا بشيء