.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
جاء به، فضرب الباب في وجهي وقال: قبحك الله، وقبح ما جئت به.
فزعموا: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في إسلامه حين أسلم، يذكر فيه بدء إسلامه، وما كان بينه وبين أخته فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها حين كان من أمرها وأمره ما كان، فقال:
الحمد لله ذي الفضل الذي وجبت ... منه علينا أياد ما لها غير
وقد بدانا فكذبنا فقال لنا ... صدق الحديث نبي عنده الخبر
وقد ظلمت بنت الخطاب ثم هدى ... ربي عشيته قالوا قد صبا عمر
وقد ندمت على ما كان من زللي ... بظلمها حين تتلى عندها السور
لما دعت ربها ذو العرش جاهدت ... والدمع من عينها عجلان ينحدر
أيقنت أن الذي تدعو لخالقها ... وكاد يسبقني من غيرها درو
فقلت: أشهد أن الله خالقنا ... وأن أحمد فينا اليوم مشتهر
نبي صدق أتى بالصدق من ثقة ... وفي الأمانة ما في عوده خور
من هاشم في الذرى والأنف حيث أنت ... منها الدوئب والأسماع والبصر
وحيث يلجأ ذو خوف ومفتقر ... وحيث يسموا إذا ما فاخرت مضر
يتلو من الله آيات منزلة ... يظل يسجد منها النجم والشجر
به هدى الله قوما من ضالتهم ... وقد أعدت لهم إذ يلبسوا سقر
في معنى هذا الحديث قول ابن إسحاق عن أبي جهل بن هشام: أنه كان من أخوال عمر، وقال: أم عمر رضي الله عنه حنتمة بنت هشام بن المغيرة.