.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
بمجامع ثوبه فنتره نترة، فما تمالك إن وقع على ركبتيه فقال: «ما أنت بمنته يا عمر؟»
قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
قال: فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد.
قال: فقلت يا رسول الله! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟
قال: «بلى، والذي نفسي بيده؛ إنكم على الحق إن متم وإن حييتم»
فقلت: ففيم الاختفاء ككديد الطحين؟
قال: يعني: فخرجنا حتى دخلنا المسجد، فنظرت إلي قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاروق يومئذ.
وروى أبو جعفر الوراق، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن بعض آل عمر، وعن بعض أهله قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لما أسلمت تلك الليلة، تذكرت أي أهل مكة أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة حتى آتيه فأخبره أني قد أسلمت.
قال: قلت: أبو جهل بن هشام، وكان من أخواله -أم عمر رضي الله عنه حنتمة بنت هشام بن المغيرة- قال: فأقبلت حتى أصبحت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلي فقال: مرحبا وأهلا بابن أختي، ما جاء بك؟
قلت: جئت أخبرك أني قد آمنت بالله ورسوله محمد، وصدقته بما