فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

الخباء وهي تضطرب، فعمدت إلى أدواتي ونضحت عليها من الماء، فلما نضحت عليها سكنت، وكلما حبست عليها الماء اضطربت، حتى أذن المؤذن بالرحيل.

فقلت لأصحابي: انتظروني حتى أعلم علم هذه الحية إلام تصير.

فلما صلينا العصر ماتت، فعمدت إلى عباءتي فأخرجت منها خرقة بيضاء، فلففتها بها وحفرت لها ودفنتها، وسرنا بقية يومنا ذلك وليلتنا، حتى إذا أصبحنا ونزلنا على الماء، وضربنا أخبيتنا وذهبت أقيل، فإنا أنا بأصوات مرتين: سلام عليك، لا واحد ولا عشرة ولا مئة، إلا أكثر من ذلك.

فقلت: من أنتم؟

قالوا: نحن الجن، بارك الله عليك، قد صنعت إلينا ما لا نستطيع أن نجازيك.

قلت: وماذا صنعت إليكم؟

قالوا: إن الحية التي ماتت عندك، كان ذلك آخر من بقي ممن تابع النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أيضا: حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي، حدثنا مطلب ابن زياد الثقفي، حدثنا أبو إسحاق: أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في مسير لهم، وأن حيتين اقتتلتا، فقتلت إحداهما الأخرى، فعجبوا لطيب ريحها وحسنها، فقام بعضهم فلفها في خرق ثم دفنها، فإذا قوم يقولون: السلام عليكم، السلام عليكم، لا يرونهم، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت