.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
دفن عمرا، إن مسلمينا وكفارنا اقتتلوا فقتل مسلمنا، فكان من الرهط الذين أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وخرج الحافظ أبو نعيم في كتابه"الحلية"من حديث نصر بن داود ابن طوق: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا العباس بن راشد، عن أبيه راشد قال: زار عمر بن عبد العزيز مولاي، فلما أراد الرجوع قال لي: شيعه، فلما برزنا؛ إذ نحن بحية سوداء ميتة، فنزل عمر فدفنها، فإذا هاتف: يا خرقا يا خرقا! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذه الحية الميتة: «لتموتن بفلاة من الأرض، وليدفنك خير أهل الأرض يومئذ» .
فقال: ناشدتك الله إن كنت ممن يظهر إلا ظهرت لي، فقال: أنا من السبعة الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوادي، وإني سمعته يقول لهذه الحية: «لتموتن بفلاة من الأرض، وليدفنك خير أهل الأرض، يومئذ» ، فبكى عمر رضي الله عنه حتى كاد يسقط عن راحلته وقال: يا راشد! أنشدتك الله أن لا تخبر بهذا الخبر حتى تواريني التراب.
وخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه"الهواتف"بنحوه، فقال: حدثني محمد بن الحسين، حدثني يوسف بن الحسن الرقي، حدثني فياض بن محمد الرقي: أن عمر بن عبد العزيز بينا هو يسير على بغلة له، ومعه ناس من أصحابه، إذا هو بجان ميت على قارعة الطريق، فنزل عمر فأمر به فعدل عن الطريق، ثم حفر له فدفنه وواراه، ثم مضى، فإذا هو بصوت عال يسمعونه ولا يرون أحدا وهو يقول: لتهنك البشارة من الله يا أمير المؤمنين، أنا وصاحبي هذا الذي دفنته آنفا؛ من النفر الذين قال الله عز وجل: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} ، وأنا لما