.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
من حجارة منقورة، مسقوفة سقوفه وأبوابه تاويها الجن، فدخلت معتبرا، فإذا فيه شيخ عظيم الخلق، يصلي نحو الكعبة، عليه جبة من صوف فيها طراوة.
قال سهل: إن الأبدان لا تخلق الثياب، وإنما تخلقها روائح الذنوب وطعام السحت، وإن هذه الجبة علي من سبع مئة سنة، فيها لقيت عيسى بن مريم، ومحمد صلى الله عليه وسلم فآمنت به.
فقلت له: من أنت؟ فقال: أنا الذي نزلت في: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} .
وقال الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب"دلائل النبوة": حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى، وأبو عمرو بن حكيم، وابن شهاب قالوا: حدثنا علي بن محمد الثقفي، حدثني منجاب بن الحارث، حدثنا أبو عامر الأسدي، عن ابن خربوذ، عن موسى بن عبد الملك، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هتف هاتف الجن على أبي قبيس بمكة يقول:
قبح الله رأي كعب بن فهر ... ما أراق العقول والأحلام
ذنبها أنه تعنف فيها ... دين آبائها الحماة الكرام
حالف الجن جن بصرى عليكم ... ورجال التحيل والآطام
يوشك الخيل أن تروها تهادي ... تقتل القوم في البلاد التهام
هل كريم منكم له نفس حر ... ماجد الوالدين والأعمام
ضارب ضربة تكون نكالا ... ورواحا من كربة واعتمام