.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
انتهى.
وهذا فيه إقامة الدليل على إثبات الرؤية، من حجة عائشة رضي الله عنها وغيرها على نفي الرؤية.
وقال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: فعائشة رضي الله عنها نفت، ومن أثبت فمعه زيادة علم.
وذكر نحوه الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الأصبهاني: أن ابن عباس رضي الله عنه أثبت شيئا نفاه غيره، والمثبت قدم على النافي.
قال الشيخ أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى: فالحاصل أن الراجح عند أكثر العلماء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل -بعيني رأسه- ليلة الإسراء لحديث ابن عباس رضي الله عنهما وغيره مما تقدم، وإثبات هذا لا يأخذونه إلا بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا مما لا ينبغي أن يتشكك فيه.
وكذلك اختلفوا في أن نبينا صلى الله عليه وسلم هل كلمه ربه سبحانه وتعالى ليلة الإسراء بغير واسطة، أم لا؟
قال القاضي عياض: فحكي عن الأشعري، وقوم من المتكلمين أنه كلمه، وعزا بعضهم هذا إلى جعفر بن محمد، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم.
وقال الإمام أبو بكر بن العربي في كتابه"أحكام القرآن": وإذا أراد الله أن يكرم أحدا من خلقه؛ أسمعه كلامه من غير واسطة، كما فعل بموسى عليه السلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.