.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن قريشا أتوا امرأة كاهنة فقالوا: أخبرينا أشبهنا أثرا بصاحب المقام، فقالت: إن أنتم جررتم كساء على هذه السهلة، ثم مشيتم عليها أنبأتكم، فجروا كساء، ثم مشى الناس عليها؛ فأبصرت أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذا أقربكم إليه شبها.
ثم مكثوا بعد ذلك عشرين سنة، أو ما شاء الله، ثم بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم.
وخرجه أحمد في"مسنده"فقال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، فذكره بنحوه، وقد قدمنا قبل.
وشبه النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه إبراهيم عليه السلام كان شديدا، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فيما روي في بعض طرق أحاديث المعراج: لما رأى إبراهيم عليه السلام قال: «وأنا أشبه ولده به» .
وفي رواية: إن إبراهيم عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما لقيه: أقرئ أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
وفي رواية من طريق أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به جبريل عليه السلام، مر على إبراهيم فقال له إبراهيم: يا محمد! مر أمتك فليكثروا من غرس الجنة، فإن أرضها واسعة وتربتها طيبة.