.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر قريشا بالإسراء قال: بعضهم: أنظروا إلى ابن أبي كبشة، يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة!.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا، فأنفرهم حس الدابة، فند لهم بعير، فدللتهم عليه وأنا موجه إلى الشام، ثم انتهيت إلى عير فلان فنفرت مني الإبل، وبرك منها جمل أحمر عليه جوالق مخطط ببياض، لا أدري أكسر البعير أم لا، فاسألوهم عن ذلك.
ثم أقبلت حتى إذا بضجنان -وهو جبل على بريد من مكة-، مررت بعير لبني فلان، فوجدت القوم نياما، لهم أناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء، فكفئت غطاؤه وشربت ما فيه، ثم غطيت عليه كما كان، وآية ذلك أن عيرهم تصوب من الثنية البيضاء، ثنية التنعيم يقدمها جمل أورق عليه مسح أسود، عليه غرارتان، أحدهما سوداء والأخرى برقاء»، أي: فيها سواد وبياض.
فلما سمع القوم ذلك ابتدروا الثنية، فلم يلقهم أول من الجمل، كما وصف لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية: أنه لما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العير؛ وصف لهم الجمل، قالوا: متى يجيء؟ قال: «يوم الأربعاء» ، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون، حتى كان قريبا من آخر النهار ولم يجيء، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزيد له في النهار ساعة، وحبست عليه الشمس، فأقبلت العير من الثنية البيضاء يقدمها ذلك