فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 4300

قال: وكنا لا نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نعرف العباس بن عبد المطلب, كان يختلف إلينا بالتجارة ونراه, فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى إذا كنا بالبطحاء لقينا رجلًا, فسألناه عنه, قال: هل تعرفانه؟ قلنا: لا والله, قال: فإذا دخلتم فانظروا الرجل الذي مع العباس جالسًا فهو هو تركته معه الآن جالسًا, قال: فخرجنا حتى جئناه صلى الله عليه وسلم فإذا هو مع العباس فسلمنا عليهما وجلسنا إليهما, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هل تعرف هذين الرجلين يا عباس؟ ) )قال: نعم, هذان الرجلان من الخزرج - وكانت الأنصار إنما تدعى في ذلك الزمان أوسها وخزرجها [الخزرج] - هذا البراء بن معرور وهو رجل من رجال قومه, وهذا كعب بن مالك, فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الشاعر؟ ) )قال: نعم, قال البراء بن معرور: يا رسول الله, إني قد صنعت في سفري هذا شيئًا أحببت أن تخبرني عنه، فإنه قد وقع في نفسي منه شيء إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر, وصليت إليها فعنفني أصحابي وخالفوني حتى وقع في نفسي من ذلك ما وقع, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما إنك قد كنت على قبلة لو صبرت عليها ) )ولم يزده على ذلك.

قال: ثم خرجنا إلى منى, فقضينا الحج حتى إذا كان وسط أيام التشريق أتعدنا نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، فخرجنا من جوف الليل نتسلل من رحالنا, ونخفي ذلك ممن معنا من مشركي قومنا حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت