اجتمعنا عند العقبة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فتلا علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن, فأجبناه, وصدقناه, وآمنا به, ورضينا بما قال, ثم إن العباس بن عبد المطلب تكلم فقال: يا معشر الخزرج, إن محمدًا صلى الله عليه وسلم منا حيث قد علمتم, وإنا قد منعناه ممن هو على مثل ما نحن عليه, وهو في عشيرته وقومه ممنوع، فتكلم البراء بن معرور وأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: بايعنا، قال: (( أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم ونساءكم وأبناءكم ) )قال: نعم والذي بعثك بالحق, فنحن والله أهل الحرب ورثناه كابرًا عن كابر.
وخرجه أبو بكر محمد بن هارون الروياني في آخر"مسنده"فقال: حدثنا أبو طلحة موسى بن عبد الله, أخبرنا بكر بن سليمان, أخبرنا محمد بن إسحاق .. فذكره بنحوه.
قال أبو حاتم ابن حبان: وأما ترك أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم إياه - يعني البراء بن معرور - بإعادة الصلاة التي صلاها نحو الكعبة حيث كان الفرض عليهم استقبال بيت المقدس, كان ذلك لأن البراء أسلم لما شاهد المصطفى صلى الله عليه وسلم, فمن أجله لم يأمره بإعادة تلك الصلاة. انتهى.
وقال أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان: حدثنا أبو يحيى - يعني: عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا