فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 4300

شعيب, عن الزهري قال: بلغنا أن الأنصار وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجة التي خرج بعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول مهاجرًا إلى المدينة ... فذكر الحديث, وفيه قال: والبراء أول من استقبل القبلة [من] الأحياء, وأول من أمر بقبره أن يدفن عليها ميتًا, كان من أسلم من الأنصار يدعونه إلى الإسلام من قبل أن يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة, فأسلم, وقال لهم: لستم تذكرون من الإسلام شيئًا إلا وأنا مطمئن إليه به عارف, غير أن نفسي لا تطمئن [إلى] غير قبلة البيت, فقالوا له: استقبل بيت المقدس فصل [إلى] قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: والله لا أصلي قبلها أبدًا حتى ألقاه.

فخالفهم في القبلة، فطفق يصلي قبل البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل بيت المقدس حتى إذا لقي رسول الله عليه وسلم ليلة العقبة قال بعض أصحابه: يا رسول الله، هذا صاحبنا الذي ذكرنا لك, وهو أعجبنا عندنا إلا ما يخالفنا من القبلة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فلا, إن القبلة اليوم قبل بيت المقدس ) ), فلما سمع بذلك البراء بن معرور استقبل بيت المقدس حتى قدم المدينة, فاشتكى بعدما قدم المدينة وجعه الذي توفي فيه, فلما حضرته الوفاة، قال: لا والله لا تدفنوني إلا على قبله البيت [فدفن على قبلة البيت] , فكان أول من استقبل القبلة حيًا,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت