فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 4300

وأول من استقبلها ميتًا, فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة سأل الأنصار عنه: (( ما فعل المعجب ) ), فقالوا: توفي يا رسول الله.

[فلبث رسول الله] صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرًا, ثم صرفت القبلة إلى البيت في جمادى الأولى, وأفضل مساجد الأنصار في أنفسهم كل مسجد صليت فيه القبلتان جميعًا.

وقد جاء حديث كعب بن مالك الذي قدمناه قبل: من طريق أخرى عن كعب ولفظه: قال خرجنا في الحجة التي بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا, فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة أوسط أيام التشريق ونحن سبعون رجلًا ومعهم امرأتان.

فلما كانت الليلة التي واعدنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم نمنا أول الليل مع قومنا، فلما استثقل الناس من النوم تسللنا من فرشنا تسلل القطا حتى اجتمعنا بالعقبة، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس رضي الله عنه ليس معه غيره, فكان أول متكلم فقال: يا معشر الخزرج, وإنما كانت العرب تسمي هذا الحي من الأنصار: أوسها وخزرجها الخزرج - فقال العباس رضي الله عنه: يا معشر الخزرج, إن محمدًا صلى الله عليه وسلم منا حيث قد علمتم, وهو في منعة في قومه وبلاده قد منعناه ممن هو على مثل رأينا فيه، وقد أبى إلا الانقطاع إليكم وإلى ما دعوتموه إليه, فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما وعدتموه, فأنتم وما تحملتم, وإن كنتم تخشون من أنفسكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت