الإسلام، فقالوا له: ما كنا نخشى أن نؤتى من قبلك، قد اجتمع قومك فخلوا بصاحبنا، يريدون أن يستخرجوه من بين أظهرنا، فقال لهم ابن أبي ابن سلول - وكان جاهلا بخبر المسلمين يكتمونه أخبارهم؛ لشدة كفره: كفيتكم ما ورائي ما كان من شيء، فانصرف كفار قريش، وانتهوا إلى ذلك من قول عبد الله بن أبي ابن سلول، وفي الأنصار ليلتئذ البراء بن معرور الأنصاري ثم من بني سلمة، والبراء أول من استقبل القبلة حيا، وأول من أمر بقبره أن يدفن عليها ميتا .. وذكر بقيته، وقد تقدم.
وفي رواية ابن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، قال: فحدثني في حديثه عن أخيه عبيد الله بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك، [قال] : كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور، ثم تتابع القوم، فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط: يا أهل الجباجب - والجباجب: المنازل - هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما يقول عدو الله؟ هذا أزب العقبة، هذا ابن أزيب، اسمع،