أي عدو الله أما والله لأفرغن لك )) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ارفضوا إلى رحالكم ) )فقال له العباس بن عبادة بن نضلة: والذي بعثك بالحق لئن شئت لنملين على أهل منى بأسيافنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم نؤمر بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم ) ).
قال: فرجعنا إلى مضاجعنا فنمنا عليها حتى أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاءونا في منازلنا، فقالوا: يا معشر الخزرج [إنا] ، قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم، فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله ما كان من هذا شيء وما علمناه، قال: وصدقوا، لم يعلموا وبعضنا ينظر إلى بعض.
قال ابن إسحاق: وحدثني (عبد الله بن أبي بكر، أنهم أتوا) عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال مثلما ذكر كعب من القول، فقال: إن هذا الأمر جسيم، ما كان قومي ليتفقوا علي بمثل هذا، وما علمته