يا أهل مكة فافعلوا بسفهائكم، ثم فتن فافتتن. قاله ابن إسحاق.
قال ابن هشام: وحدثني من أثق به: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بالمدينة: (( من لي بعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص؟ ) ).
فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة: أنا لك يا رسول الله بهما، فخرج إلى مكة، فقدمها مستخفيا، فلقي امرأة تحمل طعاما، فقال لها: أين تريدين يا أمة الله؟
قالت: أريد هذين المحبوسين - تعنيهما.
فتبعها حتى عرف موضعهما، وكان محبوسين في بيت لا سقف له، فلما أمسى تسور عليهما، ثم أخذ مروة فوضعها تحت قيديهما، ثم ضربهما بسيفه فقطعهما، فكان يقال لسيفه: ذو المروة لذلك، ثم حملهما على بعيره وساق بها فعثر فدميت أصبعه، فقال:
هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
ثم قدم بهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.