تابعه غندر، عن شعبة.
وقال يحيى بن يحيى: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، سمعت إيادا يحدث، عن قيس بن النعمان السكوني رضي الله عنه قال: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه [معه] يستخفيان بالغار، مرا بعبد يرعى غنما، فاستسقياه من اللبن، فقال: والله ما لي شاة تحلب غير أن ههنا عناقا حملت أول الشتاء، فما بقي لها لبن وقد امتحشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ائتنا بها ) )فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها بالبركة، ثم حلب، فسقى أبا بكر، ثم حلب آخر فسقى الأعرابي، ثم حلب آخر فشرب.
فقال العبد: بالله من أنت، (والله ما رأيت أحدا) مثلك قط؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتراك إذا أخبرتك تكتم علي ) )؟.
قال: فقال: نعم، قال: (( فإني محمد رسول الله ) ).
قال: أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ؟ قال: (( إنهم ليقولون ذلك ) ).
فقال: إني أشهد أنك لرسول الله، وأن ما جئت به لحق، وأنه ليس يفعل ما فعلت إلا نبي.
ثم قال: أتبعك؟ قال: (( لا، حتى تسمع أنا قد ظهرنا، فإذا بلغك ذاك فاخرج ) )، قال: فاتبعه بعدما خرج من الغار.