ورواه أبو الوليد الطيالسي من حديث قيس بن النعمان، قال: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه يستخفيان، مرا بعبد ولم يذكر:"يستخفيان بالغار"، وذكر الحديث، وفيه قال: غير أن هاهنا عناقا حملت أول الشتاء وقد أخرجته، ولم يذكر فيه (قال: فاتبعه بعدما خرج من الغار) .
وقال حجاج بن منهال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر عن عبد الله رضي [الله] عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وقد فر من المشركين وأنا أرعى غمنا لابن أبي معيط بجياد، فقال: (( يا غلام، عندك لبن تسقينا ) )؟ فقلت: إني مؤتمن ولست بساقيكم، فقال: (( عندك جذعة لم ينز عليها الفحل ) )؟ فقلت: نعم، فأتيته بها فمسح الضرع، فحفل الضرع، وأتاه أبو بكر رضي الله عنه بصخرة منقعرة فحلب وشرب، وسقى أبا بكر رضي الله عنه وسقاني وقال للضرع: (( اقلص ) )، [فقلص] ، ثم أتيته بعد ذلك، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول، أو من هذا القرآن، قال: (( إنك غلام معلم ) )قال: فأخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد.
وحدث به أحمد بن حنبل في"مسنده": عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، فذكره.