وأبو بكر ومولى لأبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط، مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية.
ومعنى حديثهما واحد، وقد يختلفان في اللفظ، قالا في حديثهما: وكانت امرأة برزة - قال أحدهما: جلدة وقال الآخر: جليلة، تحتبي وتجلس بفناء الخيمة. وقال الآخر: بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم فسألوها تمرا أو لحما. وقال الآخر: تمرا أو لحما ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وإذا القوم مرملون مسنتون وقال الآخر: مشتون، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر خيمتها. وقال الآخر: في كسر الخيمة، فقال: (( ما هذه الشاة يا أم معبد؟ ) )
قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: (( هل بها من لبن؟ ) ).
قالت: هي أجهد من ذاك، وقال الآخر: هي والله أجهد من ذاك، قال: (( أتأذنين لي أن أحلبها؟ ) )قالت: نعم، بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها.
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله، وقال الآخر: وسمى، ودعا لها في شاتها، وقال الآخر: اللهم بارك لها في شاتها فتفاجت عليه، ودرت واجترت فدعا بإناء لها يريض الرهط، وقال الآخر يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه