البهاء، وقال الآخر: حتى غلبه الثمال، فسقاها فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا، وشرب آخرهم صلى الله عليه وسلم. قال أحدهما في حديثه دون الآخر وقال: (( ساقي القوم آخرهم ) )فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا. وقالا جميعًا: أراضوا, ثم حلب فيه ثانيًا عودًا على بدء, وقال الآخر: بعد بدء حتى ملأ الإناء, وقالا جميعًا: فغادره عندها. قال أحدهما: وتابعها.
وقالا: وارتحلوا عنها فقل ما لبثت أن جاء زوجها. قال أحدهما: أبو معبد, وقالا: يسوق. وقال أحدهما: أعنزًا حيلًا. وقال الآخر: أعنزا عجافًا تشاركن. وقال الآخر: ما تساوك هزلًا هزلى. قال أحدهما: ضحى. وقالا: مخهن قليل. وقال أحدهما: لا نقي بهن فلما رأى. قال أحدهما: أبو معبد. وقالا: اللبن عجب, وقال: من أين لكم هذا؟ قال أحدهما: يا أم معبد. وقالا: والشاء عازب. قال أحدهما: حيال. وقالا: ولا حلوبة في البيت، قالت: لا والله, إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، قال: صفية لي يا أم معبد. وقال الآخر: مبارك, كان من حديثه كيت وكيت.
فقال: والله إن أراه صاحب قريش الذي تطلب, صفيه لي يا أم معبد, قالت: رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة. قال أحدهما: أبلج الوجه. وقال الآخر: متبلج الوجه, حسن الخلق لم تعبه نحلة. وقال الآخر: ثجلة,