ويكمل"أي: هل يستقيم ضلال قوم سفهاء، ويكون قوله:"هاد به كل مهتد"كلام مستأنف راجع إلى قوله:"ربهم"في البيت قبله يعني قوله:"هداهم به بعد الضلالة ربهم"."
قال: أو إلى النبي صلى الله عليه وسلم: به يهتدي كل مهتد، ويجوز أن تكون"به"متعقة بـ"هاد"أي مهتد هاد به.
ويجوز أن تجعل"يستوي"على بابها من التسوية بين الشيئين وحذف المساوي بينهما: كقوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} فحذف ذكر الثاني وهو في التقدير: ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل، ودل عليه بقوله تعالى: {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} .
قال ابن الأنباري: وفي غير روايته - يعني غير رواية ابن ناحية:
وما يستوي جهال قوم تسكعوا ... عمى وهداة يهتدون بمهتد
قال: فهذا على هذه الرواية ثبت صحيح الوزن والمعنى. انتهى.
وقد تقدم في رواية يعقوب بن شيبة من"مسنده"لكنه قال:"يقتدون بمهتد".
وقوله في هذا البيت:"تسكعوا"أي ترددوا في الباطل وتحيروا وتمادوا فيه.
وقوله:"حلت عليهم بأسعد"جمع قلة للسعد وهو اليمن.